العلامة الحلي

69

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

وَإلّا لَكانَ مُغْرِياً بِالقَبيحِ « 1 » حَيْثُ خَلَقَ الشَهَواتِ « 2 » وَالميْلَ إلَى

--> ( 1 ) وهَذا بُرْهانٌ لِمِّيٌّ عَلى ضَرُورَةِ التكْلِيفِ ووُجُوبِهِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ وُجُودُ المَعْلُولِ عَنْ عِلَّةٍ ، فَالمَعْلوُلُ هُنا هُوَ التكْلِيفُ الَّذِي بِدُونِهِ يَلْزَمُ الإغْراءُ بِالقَبِيحِ وعِلَّتُهُ حِكْمَةُ اللَّهِ البالِغَةُ . تَوضِيحُ ذَلك : لَمّا ثَبَتَ أَنَّهُ تعالى حَكِيمٌ والحَكِيمُ لايَفْعَلُ القَبِيحَ ولايُريدُهُ ولايُغْرِي بِهِ نَسْتَنْتِجُ مِنْ ذَلك وُجُوبَ التكْلِيفِ . ( 2 ) الظاهِرُ أنَّ مُرادَهُ مِنَ « الشَهَواتِ » أعَمٌّ مِنْ الميولاتِ الجِسْمَانِيَّةِ والمَوهُومَةِ . ( 3 ) مُرادُ الشارِحِ مِنَ « الشَرْعِيّاتِ » هُو المُقَرَّراتُ العَمَلِيَّةُ ، ونَحْنُ نَقُولُ : الإقْرارِيّاتُ مِنَ العَقائِدِأيضاً مُلْحَقَةٌ بِذلكَ كَالمُساءَلَةِ في القَبْرِ ورُؤْيَةِ النَبِيِّ والأئِمَّةِ عليهم السلام عِنْدَ المَوْتِ وغَيْرِهِمَا .